ابن خلكان

403

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ورأيت هذه الأبيات بعينها في ديوان عبد المحسن الصوري ، واللّه أعلم لمن هي منهما . ومن شعره أيضا : أقبّله على جزع * كشرب الطائر الفزع رأى ماء فأطمعه * وخاف عواقب الطمع وصادف خلسة فدنا * ولم يلتذّ بالجرع ويحكى أن ابن عمه أبا فراس - المقدم ذكره في حرف الحاء « 1 » - كان يوما بين يديه في نفر من ندمائه ، فقال لهم سيف الدولة : أيكم يجيز قولي ، وليس له إلا سيدي ، يعني أبا فراس : لك جسمي تعلّه * فدمي لم تحلّه ؟ فارتجل أبو فراس وقال : قال إن كنت مالكا * فلي الأمر كلّه فاستحسنه وأعطاه ضيعة بأعمال منبج المدينة المعروف تغلّ ألفي دينار في كل سنة . ومن شعر سيف الدولة أيضا قوله : تجنّى عليّ الذنب والذنب ذنبه * وعاتبني ظلما وفي شقّه العتب إذا برم المولى بخدمة عبده * تجنّى له ذنبا وإن لم يكن ذنب وأعرض لما صار قلبي بكفه * فهلّا جفاني حين كان لي القلب وأنشدني الفقير أيدمر الصوفي المسمى إبراهيم لنفسه دو بيت في معنى البيت الثالث :

--> ( 1 ) انظر المجلد الثاني : 58 .